أسماء بسيسو: أشعر أنني سأتميز في مجال الأفلام الروائية

عبير هشام أبو طوق

فازت المخرجة الأردنية أسماء بسيسو، بداية الأسبوع الحالي، بجائزة معهد الشاشة في بيروت، والتي تمنح من قبل صندوق الأفلام في المعهد، لتمويل مشروعات الأفلام التسجيلية، المقدمة من معدي أفلام ومخرجين شباب من الأردن، لبنان، سوريا وفلسطين.

أسماء بسيسو في سطور:

– من مواليد عام 1984.

– حصلت على درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب، من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا عام 2006.

– حصلت على شهادة لمشاركتها لمدة شهر ونصف، في دورة صناعة أفلام، عقدتها جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة، عام 2008.

– أعدت أول فيلم لها وحمل عنوان “سجل”، بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام، عام 2007.

من أفلامها: “سبع صنايع والوطن ضايع/ 2007″، “نادية/ 2008″، “تروحي سالمة وترجعي غانمة/ 2008″، “أناغزة/ 2009″، “لسه عايشة/2009”.

– شاركت أفلامها في مهرجانات عربية وعالمية منها: آمال في أسبانيا/ 2009، وهران للفيلم العربي في المغرب/ 2009، تورنتو للأفلام التسجيلية في كندا/ 2009، ومهرجانات شيكاغو، ومهرجان التشيك و مهرجان الإسماعيلية.

حول جائزة معهد الشاشة، ومشوار بسيسو في إعداد وإخراج الأفلام الوثائقية، كان لنا معها هذا الحوار:

فزت مؤخراً بجائزة معهد الشاشة في بيروت، لتمويل مشروع فيلم تسجيلي جديد لك، بعنوان “لسه عايشة”، كيف تقدمت للمشاركة؟

تقدمت للمشاركة، من خلال المنتج شاكر جرار، الذي أرسل ملخصاً عن الفيلم منذ ثلاثة أشهر لمعهد الشاشة في بيروت، وبعد أكثر من مراسلة بين الطرفين، دعيت لإجراء مقابلة مع أعضاء لجنة التحكيم، التي ستمنح الجوائز، فذهبت إلى بيروت قبل أسبوعين، ولا أخفيك بأنني لم أكن مستعدة جيداً لهذه المقابلة، عدا عن ذلك لم يكن جرار برفقتي، وهذه تعتبر نقطة ضعف عند التقييم، فالمفروض أن يذهب كل من معد الفيلم والمنتج إلى المقابلة، لكن اللجنة تجاوزت عن ذلك، ولاحقاً تبلغت أنا وجرار بالفوز، من خلال بريد إلكتروني من القائمين على المعهد.

ما معايير التحكيم ومنح الجوائز في هذه المسابقة؟

بحسب ما أبلغتنا لجنة التحكيم، فالمعايير متعددة منها: نوعية القصة المستخدمة فيه، طريقة العرض وتسلسل الأفكار، وهذه النقاط كانت متواجدة بقوة في الفيلم، بحسب بيان اللجنة التي أوصت بمنح “لسه عايشة”، جائزة مقدارها ثلاثة آلاف دولار.

من تجربتك في إعداد الأفلام، هل يكفي هذا المبلغ لتقديم فيلم متميز؟

المبلغ قليل جداً، فما قدم لنا من جائزة مالية، غطت ما نسبته 40 بالمائة، من تكاليف إنتاج الفيلم ليكون جاهزاً للعرض، لكن ومن تجربتي في إعداد الأفلام، جرت العادة أن أحصل على تمويل من أكثر من جهة محلية وعربية، سواءً أفراد مهتمين في هذا المجال أو شركات.

شاركت في العديد من الدورات الخاصة بصناعة الأفلام مع الهيئة الملكية في عمان، كيف تقيمين هذه المشاركة؟

ناجحة جداً… لقد تمكنت الهيئة الملكية للأفلام، من تأسيس قاعدة جيدة لإعداد الأفلام وصناعتها بشكل متقن، وتدريب الشباب والمهتمين على هذا الفن. بدأ مشواري مع الهيئة في عام 2007، عندما سجلت في ورشة صناعة الأفلام للمبتدئين، وتعملت أسس إعداد فيلم ناجح من تحضير قصة الفيلم، تصويرها، وإخراجها…. لولا الهيئة لما تعلمت قوانين إعداد الأفلام المؤثرة، أيضاً مع الكثير من الإبداع واللمسات الشخصية، نجحت في تكسير هذه القوانين، لأقدم رؤيتي الخاصة لأفلامي الوثائقية.

كمخرجة شابة، ما الذي تطمحين لتحقيقه؟

أسعى لدخول مجال صناعة الأفلام الروائية من أوسع أبوابه، أشعر أنني سأتميز في هذا النوع من الأفلام، كما أنه لم يعد هناك شيء جديد يمكن تعلمه في الأفلام الوثائقية، حيث أقف على قاعدة متينة بهذا الخصوص.

ماتزال فكرة تقديم الأفلام القصيرة غير منتشرة على المستوى المحلي، من تجربتك ما أهم المعيقات التي تحد من انتشارها؟

أكبر معيق يواجهني، هو التمويل وكيفية الحصول على المال الكافي لإعداد فيلم ما، وأحياناً لهذا السبب، لا أستطيع تقديم أفلامي بطريقة متقنة بدرجة كاملة… أيضاً هناك معيقات كالعادات والتقاليد التي تفهم بشكل خاطئ.

كونك فتاة محجبة، هل أثر ذلك على عملك في هذا المجال؟

نعم… لقد ارتديت الحجاب قبل عام تقريباً، وتعليقاً على هذه الخطوة التي اقتنعت بأهميتها، خسرت العديد من الصداقات، من قبل أشخاص كانوا مقربين لي… ما يؤلم في الموضوع، أن هناك من يدعي وينظر ليلاً نهاراً، بأنه مع الحرية الشخصية وقبول الآخر، والانفتاح على جميع الأديان والحضارات، إلا أنه عندما يتعلق الأمر بالحجاب ينقلب رأساً على عقب.

أسماء بسيسو

ما القصة التي تنوين إخراجها مستقبلاً في فيلم تسجيلي؟

على المدى البعيد، أطمح لإعداد فيلم يرصد حياة شاب مسلم، ملتزم بالدين الإسلامي وكافة شعائره، وفي الوقت نفسه يعيش حياته بشكل رائع، بين العمل والأصدقاء والترفيه… ديننا الإسلامي زاخر بالإيجابيات، التي تستحق أن أخصص لها فيلماً، لعرضها من خلال تصوير شخص بمواصفات معينة، ليتحدث للآخرين والعالم عن روعة هذا الدين، وكما أن هذا الشخص سيكون ملتزماً في حياته الشخصية، لا أريد منه التصنع أمام الكاميرا ليظهر بأنه يصلي، ولا يكذب، ولا يغش الآخرين، لذا سأقدمه على طبيعته، وهنا برأيي تكمن صعوبة وأهمية إعداد فيلم كهذا.

خلال العدوان الإسرائيلي قبل عامين على غزة، ذهبت إلى هناك وأعددت فيلم “أنا غزة”، هل شعرت بأن وجودك في غزة، كان مفيداً حقاً؟

بدايةً، كان مجرد التفكير في الذهاب إلى غزة ضرباً من الخيال، لكنني ذهبت، وأعتبر زيارتي لها في ذلك الوقت أشبه بالمعجزة… عندما ذهبت، كنت قد قررت بأن لا أقدم في فيلمي ما شاهده العالم من قتل ودمار ودماء، شعرت بأن وجودي في غزة هام جداً، لأنني تطرقت لمواضيع جديدة، كان من بينها تتبع الآثار النفسية للحرب على نفسيات الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وهذا من خلال طبيب نفسي رافقني خلال  تصوير مشاهد الفيلم، التي رافقها لقاءات مباشرة، مع أشخاص أصيبوا بانتكاسات نفسية جراء العدوان.

عرضت أفلامك في مهرجانات عربية وعالمية ماذا اكتسبتي من هذه التجربة؟

كسبت الخبرة من عرض أفلامي في هذه المهرجانات، من خلال الالتقاء بأسماء لامعة في مجال إعداد الأفلام، من كتابة نصوص، تصوير، مونتاج، تحرير وإخراج، إضافة إلى التعرف على أهم الأفكار، التي تتناولها الأفلام العربية والعالمية، وهنا لا بد من القول، بأن الفرق بين الدول العربية والغربية في مجال صناعة الأفلام شاسع جداً، من ناحية الأفكار المطروحة و طريقة التصوير، فالميزان في هذه الحالة يميل لصالح العالم الغربي على حساب العربي.

هل تنظرين إلى ما يقدم على الساحة المحلية من أفلام بعين الرضا؟

في هذا السياق أنظر إلى الأفلام على أنها نوعين، الأولى يقدمها أشخاص لا علاقة لهم بالإبداع وصناعة الأفلام، فكل ما يقومون به هو الاهتمام بالمظهر الخارجي فقط، من حيث اللباس وطريقة الكلام وغيره، وهؤلاء للأسف لا يقدمون جديد، لأنهم ببساطة غير مهتمين بمجال الأفلام بشكل حقيقي، فلا يأخذونه على محمل الجد، وإنما من باب الموضة ومجاراة الآخرين، ليقولوا “فلان صانع أفلام”، بالمقابل هناك مجموعة من الشباب يقدمون أفلاماً أكثر من رائعة، إذ تبذل فيها جهود واضحة تستحق التقدير.

برأيك، هل يوجد جمهور للأفلام غير التجارية أم أنها مقصورة على نخبة معينة؟

نعم، يوجد لها جمهور يتمتع بذائقة فنية رفيعة، تستطيع أن تفضل فيلم على آخر، فالمشاهدين يهتمون بفكرة الفيلم أو عنوانه، ليقرروا إذا ما أرادوا مشاهدته أم لا… مثلاً عندما أشارك في أمسيات لعرض واحد من أفلامي، وأعرف الآخرين عن نفسي، ربما لن يتذكرني كثير منهم، لكن عندما أخبرهم بأنني أنا صاحبة فيلم  أنا غزة، أجدهم يقولون “آها تذكرناك”، وهناك أشخاص يتابعون أفلاماً قصيرة، من باب المجاملة للآخرين، وهؤلاء قلة.

abeeryarmouk2010@gmail.com

Advertisements

About abeerabutouqyarmouk

صحفية .. اهتم بابدعات الشباب الاردني.
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على أسماء بسيسو: أشعر أنني سأتميز في مجال الأفلام الروائية

  1. Haitham Al-Sheeshany كتب:

    وجه أردنيّ مبدع آخر
    🙂
    نتمنى لها كل التوفيق، آمين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s