داليا الكوري: مشاكلنا مخبأة في الأدراج والنفوس بحجة الحلال والحرام

ع – عبير هشام أبو طوق

بدأت المخرجة الأردنية داليا الكوري، عملها في صناعة الأفلام الوثائقية، عام 2003، من خلال انضمامها لدورة تدريبية، عن الأفلام وكيفية إعدادها، نظمتها تعاونية عمان للأفلام، للمخرج حازم البيطار.

تركز الكوري في أفلامها، على نقد الظواهر الاجتماعية المحيطة بنا، سواءً في الأردن، أو الدول العربية المجاورة، وتحمل أفلامها “عربيزي”، “احذر… أمامك تعليق” وغيرها، طابعاً اجتماعياً يناقش أسباب وجود ظاهرة معينة في المجتمع.
داليا الكوري في سطور:

– مخرجة أفلام وثائقية مستقلة، وهي كاتبة جميع أفلامها.
– عرضت افلامها على العديد من القنوات الفضائية مثل ام بي سي، العربية و الجزيرة.
– شاركت أفلامها في العديد من المهرجانات العالمية للأفلام، مثل مهرجان قرطاج الدولي في تونس، مهرجان تورنتو السينمائي العربي، مهرجان الفيلم الفلسطيني في لندن.
– فاز فيلمها “ابتسم أنت في جنوب لبنان”، الذي يسلط الضوء على الأوضاع الاجتماعية في لبنان بعد الحرب الأهلية، بالجائزة البرونزية في مهرجان قرطاج السينمائي في تونس، لعام 2008.
– تحمل الجنسية  الكندية إلى جانب الأردنية.
– حصلت على درجة الماجستير في الأفلام الوثائقية، من جامعة جولدسميث في المملكة المتحدة، عام 2007.
– تعمل الآن على تأسيس شركة إنتاج أفلام خاصة بها، من المتوقع أن تباشر أعمالها قريباً.
– حصلت على جائزة، من ملتقى العربية الإبداعي الأول لصناعة الافلام الوثائقية، عن فيلمها “على الطريقة اللبنانية”.
– لديها موقع شخصي على الانترنت يضم أعمالها: http://www.daliasworld.com/
وللتعرف أكثر على  تجربة المخرجة داليا الكوري، أجرينا معها هذا الحوار:

لماذا تركزين على الأفلام ذات الطابع الاجتماعي؟

لأن هناك مواضيع اجتماعية كثيرة تستفزني، وتحرضني لأنتج عنها فيلماً يوثقها، إضافة إلى أن الأفلام الاجتماعية، تناسب شخصيتي التي تركز على النقد، ومعرفة الأسباب الكامنة، وراء حدوث ظاهرة معينة وتطورها.

يصف النقاد أفلامك بأنها بسيطة في طريقة تقديم الفكرة… ما رأيك؟

اعتقد أن الكلام صحيح… ما أنتجه من أفلام، بعيد كل البعد عن التعقيد الأكاديمي والاجتماعي والاقتصادي… أحرص على تقديم فكرتي للمشاهدين ببساطة، لتصل لهم واضحة غير مشوشة، وكثيراً ما أمنح الميكروفون للمشاهدين وأبطال الفيلم، ليعبروا عن أنفسهم، فأنا لا أدعي الخبرة والمعرفة الزائدة لأقدمها للآخرين.

كانت بدايتك في إعداد الأفلام من خلال تعاونية عمان للأفلام، كيف تنظرين لهذه التجربة؟

ثرية جداً… التحقت في التعاونية، على أساس أنني هاوية لصناعة الأفلام، وهناك تلقيت التدريب اللازم من حيث أساسيات التصوير، التعامل مع الكاميرا وتوجيه الشخصيات المؤدية لأدوارها في الفيلم… لا شك أن لمثل هذه المؤسسات، دوراً في توجيه الموهبة وتطويرها.

كيف تختارين أبطال أفلامك؟

بناء على مقومات عديدة منها قوة شخصيته وحضوره أمام الكاميرا، فهذه أمور هامة يجب أن تتوفر في البطل ليؤدي دوره على أكمل وجه ممكن، وبالمناسبة أبطال أفلامي مثقفين، من بيئات اجتماعية واقتصادية مختلفة.

بناء على ذلك، ماذا يعني أحد أبطال فيلم ما بالنسبة لك؟

الكثير… لدرجة أن بعض أبطال أفلامي، تحولوا إلى أصدقاء حقيقيين لي، ومنهم فريدة بطلة فيلم “بنات باب الله”… فريدة سيدة تونسية استضافتني في منزلها، لمدة شهرين عندما عشت في تونس، إنها سيدة ذات شخصية قوية جداً، علمت فتيات يعانين من إعاقات جسدية مختلفة، على التأقلم مع ظروفهن الصحية، وفوق ذلك علمتهم إتقان حرفٍ يدوية، لتأمين حياة كريمة لأنفسهن، من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.

بعد كتابة وإخراج عدة أفلام، ما الأفكار التي  تريدين إيصالها للمشاهدين؟

أحاول دائماً المساهمة في رفع سقف الحرية في التعبير عن الرأي، وطرح مشاكلنا وهمومنا… أسعى لتخطى فهمنا الخاطئ للحلال والحرام… لا أدري أين يكمن الحرام، في حال تحدثت عن تعليق الشباب على الفتيات، أثناء تواجدهن في الشارع أو الجامعة، أو أي مكان عام؟ كما فعلت في فيلمي… لدينا قصص ومشاكل تستحق الطرح، لكنها مخبأة في الأدراج والنفوس، بحجة الحلال والحرام.

تحملين درجة الماجستير في صناعة الأفلام الوثائقية، إلى أي مدى تعتقدين بأن للدراسة الأكاديمية المتخصصة، دور في تنمية المهارات والمواهب التي يملكها الإنسان؟

للدراسة أثر في ذلك، لكنه ليس كبيراً، بمعنى أن للموهبة الفطرية دور أهم وأكثر تأثيراً. الدراسة تعلم الإنسان كيف يفكر، لكنها لا تعلمه كيف يبدع… إعداد فيلم هو تماماً كإعداد طبق لذيذ من الطعام، فالاثنان يعتمدان على النفس الداخلي، والموهبة الكامنة لدى الإنسان … لنفترض أنه وجدت كافة المستلزمات لإعداد طبق غذائي أو فيلم وثائقي، بغياب الموهبة لن نحصل على منتج إبداعي يشار إليه بالبنان، ويستحق لاحقاً التكريم.

تعملين بشكل مستقل في كتابة أفلامك واخراجها، ما التحديات أو الصعوبات التي واجهتك خلال مسيرتك؟

كشباب مهتمين وعاملين في مجال إعداد الأفلام الوثائقية، نعاني من غياب التمويل اللازم لإنتاج أفلامنا… شخصياً، حصلت على تمويل من قناتي ام بي سي و الجزيرة، إلى جانب التمويل الشخصي، إذ أنفقت من مالي الخاص، لإنتاج مجموعة من الأفلام… أعاني أيضاً من خوف المحيطين، من الكلام والتعبير عن آرائنا ومشاكلنا… تنقصنا الجرأة لنبدأ بالحديث عما نريده مستقبلاً.

abeeryarmouk2010@gmail.com

Advertisements

About abeerabutouqyarmouk

صحفية .. اهتم بابدعات الشباب الاردني.
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s