زيارتي لسويسرا المغرب

افران – المغرب – عبير هشام أبو طوق

يطلق المغاربة على مدينة افران المغربية لقب “سويسرا المغرب”، حيث تشتهر المدينة التي تقع على جبال أطلس بأشجارها الكثيفة، ورودها الملونة والتي تفوح بأطيب العطر والشذى، إلى جانب طيبة سكانها وتعلميهم العالي وثقافتهم المتنوعة.

ما سبق، شاهدته بأم عيني عندما زرت المغرب تلبية لدعوة مشاركة في مؤتمر عقد في حرم جامعة الأخوين في مدينة افران المغربية، خلال يومي 25 و 26 من شهر حزيران للعام الحالي.

شهد المؤتمر الذي نظمه مشروع العدالة الدولية بدعم من جهات متعددة كمؤسسة (بيل)، (ميليندا غيتس) وشركة (مايكروسوفت) مناقشة سيادة القانون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومواضيع أخرى تتعلق بــ توسيع نطاق خدمات المساعدة القانونية، خلق فرص العمل للشباب، حرية الصحافة والمسؤولية الصحافية، زيادة فرص الحصول على المعلومات واستخدامها في المجال الحكومي، وتعزيز حقوق المرأة.

ونوقشت هذه المواضيع بحضور كثيف لكبار الشخصيات من بينهم رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق محمد بن بيتور، المدير العام لمشروع العدالة الدولية ويليام هابرت، اضافة الى صحفيين عرب أذكر منهم الاعلامي المغربي الدكتور عبد الرحيم الفقراء الذي يقدم حاليا برنامج “من واشنطن” على قناة الجزيرة الفضائية.

وقال هابرت،  في كلمة له خلال أعمال المؤتمر “إن المشاريع التنموية لا يمكنها أن تنجح في غياب العدالة ودولة الحق والقانون”، مطالبا بضرورة ان “تكون القوانين واضحة ثابتة عادلة وتحمي حقوق الإنسان بما فيها أمن الأشخاص وسلامتهم”.

خلال جلسات المؤتمر التي كانت تبدأ منذ التاسعة صباحا وتستمر لغاية السابعة مساءا بدا واضحا الجهد المبذول في تنظيم المؤتمر الذي شارك فيه ما يقارب خمسمائة شخصية من كافة أنحاء العالم، الذين قضوا أيامهم في إفران في حرم جامعة الأخوين، حيث اتخذوا من السكن الداخلي الذي توفره الجامعة لطلبتها مقرا لهم طيلة فترة مشاركتهم في أعمال المؤتمر.

وعند الحديث عن فعالية التنظيم والتنسيق المترافقين مع المؤتمر، يجب الاشارة إلى أهمية العمل التطوعي الذي تحرص جامعة الأخوين على تنمية في نفوس الطلبة، بحيث تطلب منهم أداء عدد معين من الأعمال التطوعية في سبيل التخرج والحصول على الشهادة لاحقا.

وفي هذا السياق، تحدثت إلى رئيس الجامعة، الدكتور ادريس أوعويشة الذي بين أن جامعة الأخوين تعتبر أحد أهم الجامعات في المغرب، وتحظى بشهرة كبيرة على المستويين العربي والعالمي، إذ تستقطب الطلبة للدراسة فيها بناء على مؤهلات أكاديمية وعملية معينة، وذلك بهدف المحافظة على سمعة الجامعة التي يعمل فيها عدد كبير من المدرسين بمختلف الرتب الأكاديمية من شتى أنحاء العالم.

أن تحظى بحضور مؤتمر دولي كهذا الذي عقد في افران المغربية فهذا يعني لي الكثير على المستوى الشخصي، حيث يدل على الاعتراف من قبل المنظمين بأهمية الخبرة التي أتمتع بها – رغم تواضعها – لكنها هامة ومؤثرة للمشاركة في مؤتمر أقل ما يقال عنه أنه رائع لشدة تنظيمه، وأهمية المحاور والموضوعات المختلفة التي ناقشها بحضور نخبة من الصحفيين والقضاة وقادة الفكر والرأي على مستوى العالم.

إن يومين لا يمنحان أي شخص فرصة كافية لاكتشاف روعة المغرب، وتحديدا مدينة افران التي تمتاز بهدوئها نهارا وليلا، لكنها على الأقل فرصة تقطع على نفسك وعدا صادقا بنأنك ستعود قريبا، وربما في أقرب فرصة ممكنة لتشبع فضولك الصحفي والشخصي في معرفة المزيد عن مدينة افران الرائعة بسكانها، وطبتها ومبانيها وأشجارها وطيورها وليلها المزين بنجوم لا تنطفىء لشدة لمعانها.

وربما تكون العودة إلى هناك خلال فصل الشتاء القادم، حيث تشهد المدينة وبحسب ما أخبرنا سكانها بموجة باردة محملة بالثلوج التي تتراكم لأيام عديدة، مما سيضفي جمالا اضافيا أبيضا عليها كبياض قلوب ساكنيها، ففي المغرب تجتمع اركان المثلث الذهبي الذي يضم الماء والخضراء والوجوه الحسنة.

جامعة الأخوين في سطور:

تحمل الجامعة هذا الاسم تجسيدا لمعاني الأخوة والصداقة التي كانت تجمع كل من الراحل فهد بن عبد العزيز / ملك السعودية، والراحل الحسن الثاني ملك المغرب.

أنشئت الجامعة التي تقع في مدينة افران المغربية، وتحديدا عند سفوح جبال أطلس في العام 1992.

تتميز الجامعة بمبانيها الضخمة وروعة تصاميهما المستمدة من الطراز المعماري الأوروبي.

تطلق عليها بعض وسائل الاعلام المغربية لقب (هارفارد الجامعات العربية)، كما أنها تتميز بكونها أحد أهم مراكز العلم في المغرب.

يرأس الجامعة حاليا الدكتور إدريس أوعويشة الذي درس بإنجلترا وبالولايات المتحدة الأمريكية ويجيد التحدث بثلاث لغات، هي: اللغة الإنجليزية، العربية والفرنسية.

توفر الجامعة لطلبتها القادمين من أكثر من (15) دولة عربية وغربية خدمة السكن الجامعي، إذ تعتبر الجامعة داخلية.

تدرس الجامعة التي تعتمد اللغة الانجليزية في التدريس والتواصل بين الطلبة والمدرسين العديد من التخصصات، وهي: العلمية كالهندسة، والأدبية كالعلوم الإنسانية، الاقتصاد والإعلام.

abeeryarmouk2010@gmail.com

Advertisements

About abeerabutouqyarmouk

صحفية .. اهتم بابدعات الشباب الاردني.
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s