مرشحي الفيس بوك ظاهرة جديدة في الانتخابات البرلمانية للعام 2010

عبير هشام أبو طوق

يبدو أن نجاح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الوصول الى سدة الحكم للولايات المتحدة الأمريكية من خلال استخدامه للوسائل التفاعلية الالكترونية أغرى الكثير من المرشحين للانتخابات النيابية للعام 2010 باللجوء إلى الطريقة ذاتها لعل النجاح يكون حليفهم.

حيث سارع عدد كبير من المرشحين لخوض تجربة السباق للبرلمان والوصول له في الانتخابات المقررة في شهر تشرين الثاني المقبل الى إنشاء صفحات خاصة لهم على الموقع الاجتماعي الشهير “الفيس بوك”.

ومن هؤلاء المرشحين نذكر على سبيل المثال: عبد الرحيم البقاعي، محمد عشا الدوايمة، ايناس الناطور، أيمن هزاع المجالي وعبلة أبو علبة وغيرهم كثيرين، وقد تنوعت الحسابات الخاصة بهم على الفيس بوك ما بين الحساب الشخصي أو إنشاء مجموعات دعم وتأييد لترشحهم وبرامجهم الانتخابية الخاصة.

في شهر آب من العام الحالي، وبحسب تقرير للصحفي ابراهيم مبيضين من صحيفة الغد “فقد تخطى عدد مستخدمي شبكة “الفيسبوك” الاردنيين لأول مرة حاجز المليون مستخدم للخدمة التي تشهد اقبالاً متزايداً في الاستخدام في جميع اسواق الانترنت العالمية”.

وبهدف الوصول الى شريحة كبيرة من الناخبين على اختلاف أعمارهم وفئاتهم الاجتماعية لجأ العديد من المرشحين الى الفيس بوك للاعلان عن برامجهم الانتخابية والترويج لها ضمن قواعدهم الانتخابية.

تقول المرشحة عن الدائرة الخامسة في عمان والتي تضم مناطق تلاع العلي، الجبيهة، صويلح، وأبو نصير(ايناس الناطور) أنها أنشات حساب خاص بها على الفيس بوك منذ نحو شهر “لقناعتي التامة بأهمية هذه الوسيلة لايصال صوتي وبرنامجي الانتخابي للفئة التي استهدفها وهم الشباب، حيث تشير الدراسات إلى أن ما نسبته ستين بالمائة من هذه الفئة يستخدمون الفيس بوك بشكل متكرر”.

ويعزز كلام الناطور ما أظهرته أرقام عالمية نشرتها الغد في التقرير ذاته “أن عدد المستخدمين للشبكة الاجتماعية – الأكثر شعبية في العالم الافتراضي في الاردن – سجل مؤخراً حوالي  مليون ويزيد قليلا ليشكل هذا العدد نسبة 50 % من اجمالي مستخدمي الانترنت في المملكة المقدر في الوقت الراهن بحوالي (2) مليون مستخدم”.

وقد أنشات المرشحة الناطور حسابها الشخصي على الفيس بوك قبل أسابيع من بدء الدعاية الانتخابية بحسب ما قررها القانون في العاشر من شهر تشرين الأول الحالي، ويبرر مدير حملة الناطور الانتخابية هذا التصرف بقوله “لم نخالف القانون، حيث تم انشاء حساب خاص بها كأي حساب لأي فرد عادي، لكن الفرق يكمن بين الحسابين فيما تنشر على كل منهما”.

تنشر الناطور برنامجها الانتخابي على صفحتها الخاصة وتتلقى عليها التعليقات التي تؤيد وتدعم ترشحها، وكذلك الحال مع المرشح لطفي الديرياني عن منطقة مرج الحمام في عمان الذي يستقبل عشرات التعليقات يوميا من زوار صفحته لدعم ترشحه ومؤازرته في الانتخابات والسباق نحو قبة البرلمان.

ومن بين المطالبات التي وصلت للديرباني “ارجو من سعادة السيد لطفي الدرباني النظر في توزيع يافطات وصور في شوارع مرج الحمام . متمنين لك دوام الصحة والعافية . وانشاء الله ان تحصل على المقعد الاول في الدائرة”. وهذه المطالبة وردت من شاب يتبع لنفس الدائرة الانتخابية الخاصة بالديرباني، لكنه لم يقدم أي اجابة – أي الديرباني -.

يعتبر أحد المحامين والذي يعمل الآن مستشارا قانونيا لأحد المرشحين وقد رفض كلاهما التصريح باسمائهم “أن نشر الاعلانات الانتخابية عبر الفيس بوك وغيرها من المواقع الالكترونية التفاعلية لا يعتبر مخالفا للقانون طالما أنه لم يرد فيه نص يمنعه أو يجرم فاعله”.

وعند العودة الى قانون الانتخابات الاردني المؤقت للعام 2010 سيلاحظ المتتبع لنصوصه ومواده القانونية أن كلام المحامي صحيح تماما، إذ لم يرد نص قانوني يعاقب من يقوم بنشر دعايات انتخابية له على الفيس بوك والمواقع الاخبارية الالكترونية.

وهذا ما توضحه أكثر المحامية سمر الجزرة بقولها “لا يوجد نص قانوني خاص بالمواقع الالكترونية التفاعلية أو الاخبارية في القانون الجديد، وبالتالي لا يعتبر نشر الاعلان عليها مخالفا للقانون”.

كذلك، انضمت الى موقع الفيس بوك مؤخرا المرشحة عن حزب حشد عبلة أبو علبة، وبعد أسابيع على اطلاق صفحتها أصبح لديها ما يقارب (400) مشترك لمتابعة أخبارها ونشاطاتها بخصوص حملتها الانتخابية، وتبين أنها “نشرت برنامجها الانتخابي عليها وتتلقى يوميا تعليقات ورسائل من المتتبعين لها لمناقشتها فيما تضمنه البرنامج الانتخابي، فهذا برأيها “ما يضمن التواصل مع القواعد الانتخابية في عمان والدائرة الانتخابية التي تتبع لها”.

واستناداً الى إحصاءات عالمية قدمها موقع (شيك فيس بوك دوت كوم) الالكتروني والتي ترصد اعداد مستخدمي موقع “الفيسبوك” يومياً  انقسم عدد مستخدمي “الفيسبوك” في الأردن بين (602) ألف مستخدم من الذكور شكلوا نسبة (58%) من إجمالي مستخدمي “الفيسبوك” في المملكة، وكانت النسبة الباقية التي تصل الى(42%) للإناث بعدد مستخدمات بلغ (434) ألف مستخدمة، وهذا ما يعزز من ضرورة استخدام الفيس بوك للترويج للمرشحين للمجلس النيابي القادم.

“تبعا للملاحظات التي تردنا من زوار صفحة المرشحة ايناس الناطور تم التعديل على بعض ما تضمنه البرنامج الانتخابي من مواد”، هذا ما يكشف عنه المحامي جمال الاحمد المنسق العام لحملة المرشحة ايناس الناطور، مضيفا “أن انشاء الحسابات الالكترونية للمرشحين عبر الفيس بوك وتويتر ونشر الاعلانات عن الترشح لمجلس النواب القادم قانونية تماما طالما أنه لم يرد نص قانوني واضح وصريح ضمن القانون بتحريم القيام بها”.

ومع أن الكثير من المرشحين قد أنشاوا الحسابات الخاصة لهم على الفيس بوك للترويج لأنشطتهم الانتخابية قبل الموعد الرسمي المحدد لبدء ذلك، والذي كان مقررا في تاريخ 10/10/2010، إلا أن المرشحة ايناس الناطور لم تطلق صفحتها الا في التاريخ السابق لقناعتها التامة “بأن على المرشح الالتزام الكامل بالموعد الرسمي لبدء الدعاية الانتخابية سواء الالكترونية أو التقليدية”.

يجمع مرشحين التقيناهم على أن التواصل مع القواعد الانتخابية عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة هام جدا، لأنه هناك فئة كبيرة من الناخبين وتحديدا الشباب منهم يستخدمون هذه الوسائل بكثافة، وبالتالي فهي فرص ذهبية للوصول اليهم والتحدث معهم مناقشتهم بالعديد من الامور التي تخدم كل مرشح على حدا.

إلا أن منهم – أي المرشحين – يجمعون على أهمية التواصل الانساني المباشر وهذا ما يتوفر بشكل أكبر لمرشحي المحافظات البعيدة عن عمان والذين لا يتوفر لهم – مرشحين وناخبين فرصة استخدام الوسائل الالكترونية الحديثة في الدعاية الانتخابية كما يتوفر لاهل عمان، ومع ذلك فلكل وسيلة حسناتها وسيئاتها.

وبالتالي يلاحظ غياب أو تواجد نادر لمرشحين يستخدمون الفيس بوك من خارج عمان يعود السبب في ذلك الى عدم توفره لهم بشكل كافي أو أنهم يفضلون التواصل المباشر وهو الاهم كما تعتقد المحامية الجزرة.

وقد انتهت أول من أمس فترة تقديم طلبات الترشيح لعضوية مجلس النواب السادس عشر وقال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق الرسمي للانتخابات النيابية سميح المعايطة في تصريحات نقلتها عنه الصحف المحلية “إن العدد الإجمالي للمتقدمين بطلبات الترشح بلغ مع نهاية اليوم الثالث (853) من بينهم (142) سيدة، يتنافسون على (120) مقعدا.

ويلاحظ تراجع عدد المرشحين لعضوية مجلس النواب السادس عشر عن سابقة الخامس عشر، حيث بلغ العدد النهائي للمرشحين وقت ذاك (885) مرشحا منهم (199) مرشحة بحسب تقرير صحفي للغد.

وأشار المعايطة الى أن عدد المرشحين في اليوم الثالث من عملية التسجيل توزعت على العاصمة بواقع (190)، الزرقاء (85)، البلقاء (79)، الطفيلة (42)، الكرك (109)، المفرق (44)، إربد (155)، العقبة (15)، عجلون (36)، جرش (30)، معان (39)، ومادبا (45) مرشح.

abeeryarmouk2010@gmail.com

Advertisements

About abeerabutouqyarmouk

صحفية .. اهتم بابدعات الشباب الاردني.
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

One Response to مرشحي الفيس بوك ظاهرة جديدة في الانتخابات البرلمانية للعام 2010

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s