“تولين توق وايريك غوستمان” ينسجان الأرض بشباك من حديد

كتابة وتصوير: عبير هشام أبو طوق

يوم الجمعة الماضي، لم يكن عاديا أبدا، فقد حزم أكثر من (250) شخص حقائبهم وتزودوا بما لذ وطاب من المأكولات تسبقهم خطواتهم ومن قبلها أرواحهم لركوب القطار.

تجمّعنا والابتسامات تعلو وجوهنا، واحاديثنا تستذكر اول مرة ركبنا فيها القطار عندما كنا اطفالا صغار، وقد كنت محظوظة جدا من بين العدد الكبير من المشاركين بأنني ركبت القطار مرتين في حياتي، الأولى عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، وها أنا اكررها بعد سنوات طويلة، فعمري الآن (28) ويشهد ركوبي القطار للمرة الثانية .. “يا الله شو حظك حلو عبير، ركبت القطار مرتين” علّق اصدقائي.

لم نركب القطار لرحلة ترفيهية، بل للذهاب من محطة قطار الخط الحديدي الحجازي في عمّان باتجاه محطة الجيزة القريبة من مطار الملكة علياء الدولي، قطعنا كل هذه المسافات التي كانت تنطوي تحت عجلات القطار كما سنوات العمر، ذهبنا الى الجيزة لنحضر حفل افتتاح معرض “لقد نسجنا الأرض بشباك من حديد”، والذي أقيم يوم الجمعة الماضي.

عمل للفنان انيس المعاني

هذا المعرض الذي جاء بفكرته الريادية كل من تولين توق وايريك غوستمان، بمشاركة عدد كبير من الفنانين الأردنيين والعرب والأجانب، فجاء العمل اردني .. عربي .. عالمي للتأكيد على أهمية الخط الحديدي الحجازي الذي كان واحدا من أبرز المعالم الأردنية، والذي يعمل العديد من الاشخاص لاستعادة ألقه الذي كان.

توثيق تاريخي بالخطوط للقطار

خلال الرحلة التي استغرقت ساعتين ونصف تقريبا في الذهاب ومثلهما في الاياب والعودة لعمّان، تحدثنا كثيرا الى بعضنا، وتبادلنا معلومات تاريخية غاية في الأهمية عن الخط الحديدي الحجازي، وكنا بشوق أكبر لنصل الى محطة الجيزة ونشاهد أعمال فنية كانت غاية في الروعة.

لوحة أخرى تجسد ما حدث في العام 1948 للشعب الفلسطيني

لن أكتب أكثر، فقد أصبحت على قناعة تامة بالمثل العامي القائل “الحكي مش زي الشوف” أكيد المشاهدة أجمل بكثير من مئات الكلمات التي أكتبها رغم جمالها اللغوي ودلالات معانيها الرائعة، لذلك وقبل أن أترككم مع الصور لمشاهدتها للمرة الثانية، سأقول لكم بأن الــ (250) مشارك في الرحلة بالقطار من عمّان الى الجيزة تصرفوا ببراءة الأطفال في ذلك اليوم، رقصوا .. دبكوا .. غنوا .. لعبوا .. ركبوا المراجيح والسحاسيل وفي نهاية الرحلة استسلموا لنوم عميق، كان مليئا بالأحلام والمشاهد الجميلة التي احتفظوا بها في ذاكرتهم عن ذلك اليوم الذي لن يُنسى أبدا ..

جانب من المشاركين في المعرض

وهنا لن أجد افضل من مقولة جبران خليل جبران عن هذا السياق لأشارككم بها، تقول “البشر يملون من الطفولة فيسارعون ليكبروا ثم يتوقون ليعودوا أطفالا ثانية .. ”

أنا في محطة عمّان / منطقة ماركا

شكرا تولين .. شكرا ايريك .. وشكرا لكل من يملك فكرة مبدعة في عقله، ويعمل جاهدا لتحويلها لحقيقة على أرض الواقع.

أيهم الاغا يلقي قصيدة شعرية

abeeryarmouk2010@gmail.com

Advertisements

About abeerabutouqyarmouk

صحفية .. اهتم بابدعات الشباب الاردني.
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to “تولين توق وايريك غوستمان” ينسجان الأرض بشباك من حديد

  1. Haitham Al-Sheeshany كتب:

    ذكرتيني بالمرة الوحيدة اللي ركبت فيها 🙂

    كان عمري 11 – 12!

    شكرا ً عبير

  2. Ma'ani كتب:

    كانت رحلة فعلا” رائعة ومنظمة.. لقد سعدت بها أنا وعائلتي..شكر” للقائمين عليها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s